بعد حملة حوثية ضدها.. مجموعة الكبوس تدعو رجال الأعمال الى التأزر ضد كل المؤامرات

دعت مجموعة الكبوس التجارية جميع رجال الأعمال الى التأزر ضد كل المؤامرات التي تستهدف وحدة صف التجار والنشاط الاقتصادي في اليمن.
 
جاء ذلك في أول بيان نشره رئيس مجلس إدارة مجموعة الكبوس للتجارة والصناعة والاستثمار ورئيس الغرفة التجارية بصنعاء حسن محمد الكبوس على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، فجر الاحد، وذلك مع الحملة الحوثية التي استهدفت المجموعة واتهامها لها بالوقوف وراء حادثة تدافع أمام مركز توزيع مساعدات مالية، في صنعاء، مساء الأربعاء الذي صادف 28 رمضان، والتي اسفرت عن وفاة أكثر من 90 شخصا واصيب ما يقارب 390 اخرين.
 
وقال البيان،"بمناسبة عيد الفطر المبارك، نتقدم إليكم بأحر التهاني وأطيب الأماني، ونسأل الله عز وجل أن يعيده علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات".
وتابع، "في هذا المناسبة العظيمة، تعتصر قلوبنا ألما على فراق أخواننا الذين فقدناهم في حادثة التدافع الأليمة، وندعو الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان". 
 
وأكدت المجموعة: "تضامننا الشديد مع أسر الشهداء وجميع المصابين، ونتمنى الشفاء العاجل لكل المصابين".
 
وقالت:"وفي هذه الايام المباركة، نؤكد على أهمية التضامن والوحدة في بناء مجتمعنا وتطوره، ونحث جميع أفراد المجتمع على التعاون والتكاتف لتجاوز الصعوبات والمحن".
 
وشددت المجموعة على جميع الاخوة الإعلاميين ورواد مواقع التواصل الإجتماعي:" أن الحرص على الصدق والشفافية في نقل الأحداث والأخبار هو واجب أخلاقي ومسؤولية إنسانية"، داعية الجميع الى تجنب" نشر الشائعات والأخبار غير المؤكدة، والتأكد من المصادر الموثوقة قبل نشر أي معلومة" - حسب البيان.
 
واختتم رئيس المجموعة البيان بالتأكيد:" على أنني لا أملك أي حسابات أخرى على منصات التواصل الاجتماعي بخلاف هذا الحساب، وأن أي حسابات أخرى تحمل اسمي أو صفتي ليست لي ولا تمثلني، وأن المحتوى الذي يتم نشره عبر تلك الحسابات لا يمثل رأيي أو رأي أي شخص من مجموعة الكبوس، وأن كل ما تم نشره وتداوله عبر تلك الحسابات هو كلام غير صحيح ولم يصدر منًا" - حسب البيان.
 
وعقب فاجعة التدافع بصنعاء، اعترفت مليشيا الحوثي وعبر ما يُسمى بمتحدث وزارة الداخلية (غير المعترف بها) بخطف تاجرين اثنين على الأقل، وحملتهم المسؤولية عن الحادثة من دون أي تحقيق مسبق، بينما لم تقم بأي تحقيق تجاه عناصرها الذين أطلقوا النيران لتخويف الحشود الفقراء والذين تسببوا بالحادثة بحسب شهادات شهود عيان.
 
وتخوض الغرفة التجارية المعنية بالدفاع عن القطاع الخاص التي يقودها رجل الاعمال حسن الكبوس منذ سنتين نزاعا قضائيا في المحكمة التجارية ضد هيئة الزكاة الحوثية التي تصر على انتزاع جميع أنواع الزكاة من التجار وتوزيعها عبرها حصرا.
وسبق، اقتحمت مليشيا الحوثي عدة مرات مجموعة الكبوس التجارية في صنعاء وعدد من فروعها وقامت باغلاقها بذرائع مختلفة.
 
ويتعرض التجار ورجال الاعمال وشركات الاستيراد في مناطق الحوثيين لعمليات نهب ممنهجه ومنظمه من قبل المليشيات الحوثية التي لاترى القطاع الخاص إلا مصدراً للإيرادات والرسوم والغرامات والإتاوات، تفرض عليه ما تريد من إجراءات ورسوم وغرامات، مخالفة لأبسط القواعد والنصوص واللوائح القانونية والدستورية والتي تنعكس اثاره على المواطن وتحمله المزيد من الأعباء دون استشعار أدنى مسئولية تجاهه خاصة في ظل ظروف معيشية كارثية وعدم تسليم مرتبات موظفي الدولة وتدني القدرة الشرائية للمواطنين إلى ادنى مستوياتها وزيادة نسبة الفقر. 
 
ويرى مراقبون ان المليشيا تسعى لاستغلال فاجعة فقراء صنعاء المدبرة لتشديد اجراءاتها على رجال الاعمال والتجار وابتزازهم ومنعهم من توزيع الزكاة والصدقات مباشرة واجبارهم على تسليمها لهيئة الزكاة الحوثية التي يستولي على إيراداتها عائلة عبدالملك الحوثي وسلسلة من العوائل الحوثية الهاشمية وفق تقرير لجنة خبراء العقوبات.
 
واعتبروا تلك الإجراءات استكمالاً لخطوات سابقة ضمن عملية منظمة للتطفيش والسيطرة والاستحواذ على القطاع الخاص الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة، بعدما أعلنت العشرات من الشركات والمؤسسات التجارية الخاصة إفلاسها نتيجة جرائم وممارسات مليشيا الحوثي الموالية لإيران.
 
وكشف تقرير اقتصادي صدر عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، في يونيو 2022، عن إنشاء 1023 شركة تجارية منذ سيطرة الميليشيات الحوثية على مؤسسات الدولة قبل أكثر من ثمان سنوات، تعود ملكيتها لعناصر وقيادات تابعة للميليشيات في صنعاء وصعدة وعمران.