توقّفت رواتبهم لأشهر.. اعلاميو الحكومة اليمنية بين ناري فشل قيادة وزارة الإعلام ووعود تخديرية لمكتب الرئاسة
شكا إعلاميو الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، فشل قيادة وزارة الإعلام التي وصلت حد ايقاف صرف مرتباتهم منذ نحو خمسة اشهر، في جهل منها لانعكاسات ذلك على جودة العمل، في ظل الضغوط المعيشية والاقتصادية التي يعانون منها.
وحمل اعلاميو الحكومة، ووزير الإعلام معمر الارياني، مسؤولية انقطاع رواتبهم، رغم التزامهم بالعمل خشية توقف وسائل الاعلام الرسمية، على رأسها قناتي اليمن وعدن، وكالة سبأ الرسمية وإذاعة صنعاء.
واوضح عدد من اعلاميي المؤسسات الإعلامية الرسمية، انهم يطالبون منذ نحو خمسة أشهر تخفيف المعاناة عنهم، ولكن دون فائدة، فيما عبر منسوبو هذه المؤسسات في بيان صادر بتاريخ 19 ابريل/ نيسان الجاري، عن اسفهم جراء عدم ايفاء المسؤولين بوعودهم المتكررة، والتي كان من بينها الالتزام بصرف راتب شهر ديسمبر 2022م، ولكن دون نتائج ملموسة.
وافادوا بأنهم، تلقوا -مؤخرا- وعودا من مكتب رئاسة الجمهورية، ووزراتي المالية والاعلام، عقب حملة إلكترونية نفذوها قبل أسابيع تحت هاشتاق #الاعلام_الرسمي_يحتضر، بصرف رواتب شهرين خلال شهر رمضان الفائت، إلا أنها هي الاخرى تبخرت كغيرها.
وطالبوا مجلس القيادة الرئاسي بوضع حلول عاجلة، لايقاف الاستهدافات الممنهجة ضد حقوقهم المكفولة قانونيا. مشيرين إلى أن تكرار الوعود التخديرية، لن تطعمهم من جوع، أو تأمنهم من خوف اشعارات الطرد التي يتلقونها من مالكي مساكنهم نتيجة عدم تسديد اجاراتها.
واكد إعلاميون لوكالة "خبر"، ان ايقاف صرف مرتباتهم ينعكس على جودة محتوى المادة الإعلامية، وهو ما يضعف رسالتها في مواجهة الحملة الإعلامية المضادة التي تقودها وسائل اعلام الانقلاب الحوثي.
ولم يستبعدوا رغبة قيادة وزارة الإعلام وجهات حكومية اخرى، في إضعاف الجبهة الإعلامية للحكومة الشرعية، حيث بدأت تظهر جليا فيما تقدمه هذه الوسائل، ان قورنت بمثيلاتها التي سيطرت عليها المليشيا الحوثية وتديرها من العاصمة اليمنية صنعاء.
وحملوا وزير الإعلام مسؤولية ما يعاني منه منتسبي هذه المؤسسات، والتراجع في جودة المحتوى الاعلامي، إلا من الاخبار والأنشطة الرسمية التي لا يمكن لها أن تشكل جبهة مضادة للاعلام الحوثي.
وتعاني قيادة وزارة الإعلام الرسمي من غياب الرؤية الوطنية الحقيقية، مقارنة بالإمكانات المهولة التي تمتلكها باعتبارها حكومية.
وتمتد دائرة المعاناة في هذا القطاع الهام لتشمل الإعلاميين النازحين إلى المناطق المحررة، حيث ذكرت مصادر مؤكدة أن قيودا تضعها وزارة المالية منذ شهور، نظير صرف مرتباتهم، بينما اكتفت قيادة وزارة الإعلام بالتزام الصمت.